علي أصغر مرواريد
105
الينابيع الفقهية
دليلنا : أنه إذا باع ، فإنما يستحق الثمن إذا قبض المبيع ، فإذا تلف ، تعذر عليه التسليم ، فلا يستحق العوض . مسألة 244 : إذا كان الثمن معينا ، فتلف قبل القبض ، سواء كان من الأثمان أو غيرها ، بطل العقد . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان من غير الأثمان كقولنا ، وإن كان من الأثمان دراهم أو دنانير لم يبطل بناء على أصله أن الثمن لا يتعين بالعقد . دليلنا : أنه إذا عين الثمن وعقد عليه العقد ، كان مثل السلعة الباقية في تعينه ، وإنما لم يتعين إذا كان بثمن بالذمة ، فالأصل الذي بنى عليه غير مسلم . مسألة 245 : إذا كانت له أجمة يحبس فيها السمك ، فحبس فيها سمكا وباعه ، لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون الماء قليلا صافيا يشاهد فيه السمك ، ويمكن تناوله من غير مؤنة ، فالبيع جائز بلا خلاف ، فإنه مبيع مقدور على تسليمه ، وإن كان الماء كدرا بطل البيع ، لأنه مجهول . والأمر الآخر : أن يكون الماء كثيرا صافيا والسمك مشاهدا إلا أنه لا يمكن أخذه إلا بمؤونة وتعب حتى يصطاد ، فعندنا أنه لا يصح بيعه ، إلا بأن يبيعه مع ما فيه من القصب ، أو يصطاد شيئا منه ويبيعه مع ما يبقى فيه ، فمتى لم يفعل ذلك بطل البيع . وقال أبو حنيفة والشافعي والنخعي : البيع باطل ، ولم يفصلوا . وقال ابن أبي ليلى جائز ، وبه قال عمر بن عبد العزيز . دليلنا على جواز بيعه مع شئ آخر : إجماع الفرقة ، وعلى بطلانه منفردا أيضا ذلك . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الغرر .